محمد هادي معرفة

320

التمهيد في علوم القرآن

الخمس تحمل أرقام ( 10 و 11 و 12 و 14 و 15 ) في ترتيبها بالمصحف الشريف ، بينما ترتيبها طبقا لنزول الوحي كما هو معروف ( 51 و 52 و 53 و 72 و 54 ) . وقد لوحظ أنّ التفوّق الحسابي لهذه السور بالنسبة للحروف ( ا + ل + ر ) لا يتواجد إلّا إذا ضممنا سورة ( يونس ) على سورة ( هود ) على سورة ( يوسف ) على سورة ( الحجر ) واعتبرناها كأنّها سورة واحدة متّصلة ، ثمّ ضمّ متوسّطها إلى سورة ( إبراهيم ) . وبمعنى آخر : يلاحظ أن ظاهرة التفوّق الحسابي للحروف ( ا + ل + ر ) تتطلّب ضمّ السور الأربع التي نزلت متتابعة في الوحي برقم ( 51 و 52 و 53 و 54 ) على الرغم من أنّ ترتيبها في المصحف لم يكن متتابعا . وهذا على عكس ما كانت تتطلّبه ظاهرة التفوّق في السور المبدوّة بحروف ( ا + ل + م ) ، فإنها كانت تتطلّب ضمّ السور المتتابعة في المصحف ، وهي : ( العنكبوت والروم ولقمان والسجدة ) واعتبارها سورة واحدة ، على الرغم من أنّ نزولها في الوحي لم يكن متتابعا . والأحرف ( المص ) تبدأ بها سورة واحدة ، وهي ( الأعراف ) وهي مكّية ، وتتفوّق فيها نسبة تواجد هذه الأحرف على بقية سور القرآن الكريم . هكذا تكلّم عن الأحرف الأربعة ( المر ) في مفتتح سورة ( الرعد ) . وعن الأحرف الخمسة ( حمعسق ) في مفتتح سورة ( الشورى ) . و ( كهيعص ) في سورة ( مريم ) ، في شيء من التعقيد والالتواء والتكلّف نظير ما مرّ . وممّا ذكره بهذا الصدد أيضا أنّ مجموع عدد حروف سورة الناس تتكون من ( 99 ) حرفا ، وهو نفس عدد أسماء اللّه الحسنى . وهي السورة الوحيدة في القرآن التي يتواجد فيها هذا العدد الخاص ، ولأمر ما وقعت خاتمة الكتاب . ملحوظة : إنّ نتيجة العمليات الحسابية التي قام بها العقل الألكتروني أثبتت أنّ ظاهرة التفوّق الحسابي المذكور تؤكّد الرسم العثماني الموجود ، وإنّ أيّ